فلسفة مدير

دونت في عام

بسم الله الرحمن الرحيم


تحيّة طيّبة ،،،


لفت انتباهي اليوم أحد الزملاء من طبقة المدراء وهو بحق إنسان جدا متعاون ومجتهد ويحاول جاهدا زيادة    الإنتاجيّة ولكن لديه عيب بسيط حاولت شرحه له ببضع كلمات بسيطة حتى لا يتضايق مني وتأخذ الأمور منحى الخلاف الشخصي عن طريق ذكر أحد القصص البسيطة له التي كان لها الدور في توضيح الخطأ الذي وقع به هذا الزميل.

الطبيعة البشريّة تفترض دائماً وجود الخلل في الأشخاص الآخرين ولا تنظر أبدا في ذواتها وهذا شئ غير مستغرب منهم في ظل الأوقات العصيبة التي يعيشها المجتمع في العالم بأسره ، ويعتبرون أنهم أشخاص كاملي الأهلية وكل نظراتهم ثاقبة وإلا لما استلموا هذا المنصب أو حتى البقاء في مستوى رفيع في الهيكل التنظيمي الرئيسي أو الفرعي .

لا أنكر أن وجودهم في هذا الموقع هو ثمرة جهودهم خلال سنوات عديدة ولكن ذلك لا يعني أنهم لا يخطئون.

كانت ملاحظتي على هذا المدير والذي افترض أن كل ما يقوم به المتدرب الجديد خطأ حتى تثبت صحته وهذا ما دفعني جديا إلى الاستعلام من خلال الهاتف الداخلي من هذا المتدرب عن طبيعة العمل الذي قام به واستوجب تدخل المدير وإنفعاله ومطالبته بسحب البريد الإلكتروني المرسل فأجابني المتدرب بأن احد المشاكل التي وردت للإدارة استوجبت التدخل بشكل سريع وهي من ضمن الصلاحيات الملقاة على عاتق هذا المتدرب .

لكن المدير أحب ان يتواصل مع الإدارة صاحبة المشكلة وتقمص دور المتدرب وأرسل البريد الإلكتروني في نفس الوقت الذي أرسل به المتدرب بريده الإلكتروني ، عند مقارنة البريدين المرسلين وجدت فعليا بأن أسلوب المدير في التواصل كان أكثر رقيّا من حيث الأسلوب واختيار الكلمات والتنسيق ونقص بالمعلومة بينما رسالة المتدرب كانت العديد من الأخطاء الإملائية وضعف في تنسيق الرسالة وتعدد الألوان ولكن المعلومة صحيحة وواضحة.


في هذه الأثناء أتى المدير إلى المتدرب ووجه له سؤال عن عدم توضيح المتدرب للمدير بأنه سيتولى الموضوع وسيقوم بالرد ولكن حسب أقوال جميع المتواجدين بأن المتدرب توجه للمدير وقال له بأنه سيتولى الرد ولكن المدير لم يسمع هذه العبارة من المتدرب .

توجهت للمدير وتواصلت معه في عدة نواحي تخص العمل وفي نهاية الحوار سألته عن مستوى المتدرب ومدى إمكانية استفادتي منه من خلال تدربه معي لمدة أسبوع للإطلاع أكثر على طبيعة العمل فأجاب بأن لدى المتدرب ضعف في السمع والإنصات وأنه يدفع المدير في بعض الأحيان إلى الانفعال جراء ضعف سمعه ( كل الحقائق تدل على ضعف سمع المدير وليس سمع الموظف ) ولا ينصح أبدا بتدريبي له.


رويت للزميل قصه أحد الأشخاص الذي أشتكى من ضعف سمع زوجته سنوات ووصل به الحال أن يكذب عليها حيث قرر أن يقول لها بأنها مدعوة للخروج معه للعشاء وتوجه بها إلى طبيب الأنف والإذن والحنجرة لفحص سمعها اقتنعت الزوجة أخيرا بطلبات مختطفها وقررت الرضوخ لطلباته وأجابت على استفسارات الطبيب بعد ذلك أجرت العديد من الاختبارات التي قادت الطبيب إلى القول بأن الزوجة لا تشكي من أية معوقات تضعف سمعها ونصح الزوج بعمل الاختبار التالي عند وجود الزوجة في المطبخ لتجهيز الوجبة حيث :

يبتعد الزوج مسافة 40 متر من الزوجة ويطلب منها تجهيز الغداء فإن لم تتجاوب يقترب إلى مسافة 30 متر وإن لم تستجب يقترب إلى مسافة 20 متر وإن لم تستجب يقترب إلى مسافة 10 أمتار ويقيم الوضع .

قام الزوج بالابتعاد مسافة 40 متر ونادى زوجته فلم ترد اقترب إلى مسافة 30 فلم ترد اقترب إلى مسافة 20 فلم ترد اقترب إلى مسافة 10 فلم ترد اقترب منها غاضبا وطلب منها نفس الطلب

فأجابت : للمرة الخامسة أقول لك حاضر سيجهز خلال دقائق .

انصدم الزوج حين استمع إلى هذا الجواب الذي دفعه إلى زيارة صديقة طبيب الأنف والأذن والحنجرة والذي أوضح له بأنه يواجه مصاعب في السمع وان الخلل به وليس بزوجته.

هذه دعوه صريحة منّي إلى الجميع لتقييم الوضع والنظر إلى احتمالية وجود التقصير منهم قبل أن يبحثوا عنه في غيرهم، ويمكنك الإستفادة من هذه القصة بعدة أشكال مختلفة لتوضيح وجهة نظر لشخص ما لا تحبذ الإصطدام معه بالأسلوب المباشر.

أشكر لكم حسن قراءتكم ، لن أقول بأن تعليقاتكم ومناقشتكم تساعدني على الاستمرار ولكن سأقول تشجيعكم لي سيدفعني إلى المزيد من الإبداع .

دونت بواسطة غامض   بتاريخ   18 يونيو 2009

Related Posts

هل وجدت التدوينة مفيده ! شارك بنشرها

RSS Digg Twitter StumbleUpon Delicious Technorati

0 التعليقات


لا توجد تعليقات ، بادر وأضف بصمتك
ضع بصمتك

الإسم

e-mail

الموقع

 حرف متاح
التدوينة السابقة
« خربشات روووح
التدوينة التالية
كل عام وانت بخير »


DCAM0028DCAM0289DCAM0287DCAM0284DCAM0282DCAM0280DCAM0279
جزء من المدونة يعمل بواسطة الووردبرس   |   لمسات غامض